ما خلف سواد ليوبارد

 يقف كظلٍّ قاتم.. ولكنه يُرى..

مستقلٌّ لا يُلاحِق، بل ترقُبه العيون الصامتة.

لا صوتَ له، ولكن جموحه المستتر عالٍ إيقاعه.

يُستَحال النفاذ إليه، أو حتى تدوير مُقلتيه..

كل ما فيه ثابت.

تشعر وكأن كل ما في الأرض يهتزّ من حوله، ولكنه متجذّر لا تحركه الأشياء.

أخفى السواد بريقَ رَقطه، بالله ما يسكن خلف ذاك الدُّجى؟

أيَنسابُ السَّنا في باطن ظلامه؟

أتَخِرُّ الينابيع من خلاله؟

أيكسر جمود ظاهره، همساتُ لُبِّه؟ 

وتلك الحقيقة خلف جلده، متمنّعةٌ غالبة.

يُسعَى لها، ويعرقِلُ صراطُها ذو الألف ميل رحلة الوصول.

ويتشبّع العقل بالفضول،

 حتى يكاد يفتك به.

عن ذاك السواد وما بينه وحوله، عن سره.. عن طيّه.

وهذا تحدٍّ عَسِر، ولكن خسارته تعصف بالإنسان.

وأنا إنسان..

والخسارة تُهلكني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنق الزجاجة

ما وراء المشهد

"ولقد آتينا موسى"