الصفحة الأخيرة لما هو غير مكتمل

الآن وقد أدركت صميم المعضلة التي أرّقتني، قررت إغلاقها بالكامل، على الأقل من طرفي.
فقد كنت أرغب ولكن لا أجزم، وكنت أميل ولكنني لا أتوجّه.
استندت على طريق معبّد بالإشارات المبهمة، فكِدتُ أن أهوي مرات عديدة.
رَضيتُ بالمنتصف الذي لطالما أبغَضَتْهُ روحي، عَلِقتُ في الأسئلة وتفادَيتُ الأجوبة مع تَوَهُّم البحث عنها، وكأنني قد كنت أعيش في كثيب من الاستفهامات والإفادات المؤجلة.
أدركت أخيرًا، أنه حتى غياب الإجابة يعتبر إجابة لبعض التساؤلات المستعصية.
عندما تستفتِ قلبك ويعجزه الجواب، تأكد أن الإجابة تختبئ هناك، أن تنجو.. 
أن تنجو.
...
جئت الآن لأكتب نهاية كل ذلك.
الصفحة الأخيرة تمامًا.
تلك التي ستكون الصفحة الوحيدة من الرواية التي تحجز مكانها في الذاكرة، بعد بضع أعوام لن تتذكر سواها، ولن يخطر ببالك سوى سطر الإغلاق الأخير، وبعد عشرين عامًا، ستنسى القصة كأنك لم تعِشها، كحلم حزين اختفى فور استيقاظك!
.

"لم يفهم أبداً لماذا تنتابه موجة إحساس ما، إحساس يماثل الإستيقاظ من حلم حزين، دون تذكّر أي شيء سوى خاتمته بالكاد."
-خالد حسيني




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عنق الزجاجة

ما وراء المشهد

"ولقد آتينا موسى"