العودة
معلقة بين عودة وارتقاء، يقف قلبي مترقبًا، فتارة يجتذبه الشوق إلى الوراء، وتارة يسحبه الطموح نحو الأمام، وما بين هذا وذاك مسرح واحد يحتضن كل هذه المتضادات، وسؤال حائر في يلوح في العمق، ما إن ألمحه أكاد أغرق في قعر إجابته، فأصمت خوفًا من جبروت الإجابة، وأسلّم لما يمليه عليّ هذا القلب.
ترى هل أشتهي استعادته بشكله الحالي؟
أم أنه قلبي يتوق إلى نسخة عتيقة منه ومني فيه؟
هل أحنّ إليه؟
أم أحنّ لماضيّ معه؟
وهل سيحمل لنا الوصال ذات إحساس الألفة الأول؟ أم أنني سأعود غريبة وسيعود هو غريبًا وسنفتتح قصة أخرى؟
وكانت الإجابات تشير بأصابعها من بعيد، في وجوه لم تكبر، توقف بها الزمن إلى ما قبل تسع سنوات.
كبرت أنا ولم تكبر..
تركت ديناميكية الحياة أثرها عليّ، ولم تمسّ منهم مقدار ذرة..
لم يكونوا سوى انعكاس لإجابة أخشاها، أو ربما أتجاهلها.. ترى، هل أعارضها؟
والحقيقة أن بداخلي نسخة لم تكبر، احتفظت بها أبعد ما يكون عن هذه تقلبات الحياة، وأعددتها للقاء الجديد، لعلّها تطلّ على الحياة مجددًا أو تشرق فيها الحياة مرة أخرى.
تُسائِلني الأحلام، تُملي عليّ حديث نفسي، تخبرني عنّي، وتوقظني على حقائق سئِمَت مخبَأَها.
ويبدو أن الجواب معلّق بالعودة..
تلك الأرض فقط هي من تملك الإجابة عن سؤالي وجلّ أسئلتي!
تعليقات
إرسال تعليق