المشاركات

تذكير

و كل أولئك المحيطين بك .. لم يكونو معك في تلك المحطات التي مررت بها .. كل تلك المحطات التي كادت تقضي عليك لم يشهدوها .. كل سقطة ، كل إخفاقة ، كل دمعة أغرقت وجهك الحزين .. و تلك الرصاصة التي أطلقتها بنفسك فاخترقت عمق قلبك ، هم لم يكونو هناك حينها .. لا أحد يدرك مرّ ما مررت به سواك ، و ربّ مهّد لك الطريق لتحصل على ما تريد .

قهوة

أن تبدأ يومك بكوب قهوة .. يعني أن تمتلك صباحاً خاصاً و دقائق مقدسة . أما أن تتشارك القهوة مع من تحب .. فذلك يعني امتلاكك سر من أسرار السعادة .

يا الله

أَتُخجِلنا يا الله بعظيم كرمك .. و نحن أولئك الضعفاء ، من نبتنا على القصور و تأصل فرعه فينا .. نحن من ننصرف إلى فراشنا في كل ليلة مثقلين بالخطايا بقلوب رديئة اتسخت معالمها ، و عقول منهكة من شواردها قد غادرها السلام و لم يعد إليها .. محمّلين بمخزون يوم قضينا فيه بضع ساعات ، نلجأ إلى النوم و نغمض العينين ، فتوقظنا بجبرٍ تطمأن به القلوب ، و رزق تعجز حسابات العالم عن احصاءه .. خبر مفرح ، ابتسامة ، و نسيان ... و ما أعظم النسيان في زمن أصبح فيه غاية ترجى . نحن لسنا أهل شيء مما أكرمتنا به يا الله ، فعاملنا بما أنت أهله و لا تعاملنا بما نحن أهله .

محمد

هو إنسان .. هو رحمة .. هو نورٌ على هيئة بشر ، هو شفيعٌ .. هو صبورٌ .. هو مرشدٌ ، هو من تغنى به شعراء و كبراء أقوام ، و عجز قلمي القاصر حتى عن مجاراتهم بكلمة وافية .. هو من عرف ربه قبل المبعث الشريف فهدانا إليه ، هو من حُمِّل أثقل رسالات النبوة فحملها و أحسن آداءها .. شُقَّ صدره صغيراً فاحتوى من بعدها الأمة أجمعين ، عاش بسيطاً و مات بسيطاً فارتقى في قلوبنا مكاناً عِلين .. ينادي بنا يوم يفرّ كل فرد بنفسه .. "أمتي أمتي ، يا رب ائذن لي" فيُعطى ما سأل من ربِّه و تقرّ عينه في جنّات النّعيم صلّو عليه و سلمواْ أتمّ التسليم . هو سيد الكونين .. متوشح بالسؤدد ، مدثر بالخلق الطيب ، مزمل بالمحبة . يعبق حبه في الفؤاد .. فيكون له طمأنينة ، له سيرة مزهرة يعطر شذاها الألسن الذاكرة في كل حين .. في حبه .. حب تنفتح له مغاليق .. تضاء به ظلمات .. و تنفرج به كل ضائقة بإذن رب العباد ، عزيز في قومه إلى يوم الدين ، أعزنا به رب العزة إياه نستعين .

رسالة الـ ٢٨ من رمضان

"لو علمنا مقدار الخير الذي تخبئه لنا الأقدار ، لما أرهقنا أنفسنا بكثرة التفكير فيها". لنا ربٌّ يدبّر كل شيء فيحسن التدبير ♥

إتزان

سبحان خالق الأكوان .. مصور الإنسان .. موجد الإتزان في كل شيء ، توازن متكامل يلف هذا الكون بما فيه ، نراه في أنفسنا كثيراً و البعض منا يعجز عن رؤيته بقصور فاضح ، و لكن .. ماذا إن تأملنا في حياواتنا قليلاً .. سنجد أن كل ما يحصل فيها يخدم ذلك التوازن المدهش . كل حدث هو جزء من نظام كوني فائق الدقة في حياتنا .. نعيش حزناً بعد فرح ، نواجه مشكلة تتبعها انفراجة ، راحة تعانق تعباً ، هدوء مع النفس و ضجة الإجتماع بالغير ، حياة تتلو ممات و الكثير من الأمثلة نحو ذلك  ، لا تختلف قصصنا كثيراً عن بعضها ،  فمهما اختلفت كياناتنا او ادعينا الاختلاف سنبقى جميعاً كائنات صغيرة تعيش بمسايرة ذلك التوازن العبقري الذي به تتحرك الحياة و تتنفس الأحياء . 

المعاناة

لكلٍّ منّا معاناته الخاصة .. فبعضنا تكمن معاناته في المجتمع الذي يحيط به ، و كثير منّا يتشاركون معاناتهم مع القدر ، و يعاني آخرون من الحب ، من العادات ، حتى من النفس ، و الحق أننا ولدنا من رحم المعاناة و سنعيش عليها ، لن تفارقنا طويلاً مهما أردنا ذلك بشدة ، فـَلُبُّ هذا الأمر يكمن في إيجاد القدرة على التعايش مع تلك المعاناة و مجابهتها بِصمود ، و ليس في التخلص منها للأبد ، فلنتقبل حقيقة أننا لسنا في دنيا الأحلام الوردية و الملذّات تماماً ، نحن في دنيا لا نبغي فيها إلا الستر من رب العباد ، نعيش في عالم يمتلك وجهان .. له طريقان .. يؤدي إلى مصيران .. له من كل شيء اثنان ، و نحن عالقون في الوسط حتى نقرر و نختار ، فاصنع من معاناتك حكاية ترويها بابتسامة لمن ينتظرون سماعها بكل شوق .. لا تمنحها فرصة التغلب عليك فقوتك لا يضاهيها شيء في الوجود .. صدق ذلك و حسب .